منتديات الحزين فلسطين

مرحبا بكم في منتديات الحزين فلسطين


اقرأ نفسك لتفهمها

شاطر
avatar
محمدالحاتم
الـمـشـرف الـعـام
الـمـشـرف الـعـام

الدولة : فلسطين
ذكر
عدد المساهمات : 3143
نقاط : 5336
تاريخ التسجيل : 09/05/2011
العمر : 45
. :

اقرأ نفسك لتفهمها

مُساهمة من طرف محمدالحاتم في الإثنين نوفمبر 12, 2012 3:29 pm

كيف حالكم اعضاء منتديات الحزين الغاليين



موضوعي اليوم طويل نوعاً ما
وأتمنى أن لاتملوا من قراءته حتى تصلوا لنهايته

لفت نظري موضوع مطروح في احدى المنتديات
وموضوعي هو فكرة مستمدة منه

لله الفضل ثم لصاحب الطرح هناك


سأتكلم عن سبب فشلنا الدائم
وعن اخفاقاتنا في حل مشاكلنا وتصحيح عيوبنا..
وما سأكتبه مجرد إستنتاجات تحتمل الصواب والخطأ ..


...............


مقدمة :

لماذا عندما ننظر لمشاكلنا الإجتماعية وقضايانا المستعصية
نجد بأنها وبالرغم من كثرة تداولها ومناقشتها في المنتديات والمجلات والصحف
والقنوات الفضائية و..و...و....
إلا أنها لازالت عالقة , ولم نعالج سوى جزء بسيط منها ..؟


قسمت الموضوع لكم لأربعة اجزاء
سترونها منفصلة عن بعضها البعض
لكن لو تمعنتم بمضمونها لرأيتم بأنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً
كتدرج بسيط للوصول للغاية المنشودة من هذا الطرح

........................

نتكلم كثيراً عن المثالية التي يحاول البعض أن يظهر بها
حتى اننا اصبحنا نخلط بين الرغبة في أن نكون مثاليين والرغبة في أن يرانا الغير مثاليين..
ويتوه البعض عن مقدار الفرق بين المعنيين

دائما نطرح اسئلة لماذا نخاف من ذكر عيوبنا والإعتراف بها .
هناك العديد من الأسباب التي تمنعنا من الإعتراف
منها الخجل, ومنها الخوف من النقد و...و....

عدم الإعتراف يكون لأسباب بعضنا يجهلها
لكن سأضع بين ايديكم طريقة تتمكنون فيها
من معرفة حقيقة سبب إخفاءك لعيوبك..
ومحاولتك الظهور بشكل افضل دائماً ..

اسأل نفسك بدايةً عندما تحاول أن تخفي امراً يخصك
لماذا تخفيه...؟
هل لأنك تخاف من أن ينتقدك الغير..
أم تخجل من عيوبك..
او من أن تكون ادنى من غيرك أخلاقاً..
أم تخجل لأن عيوبك يراها الناس على انها عيوب هي بالتالي سيئة ..
أم انك تبحث عن الثناء والمديح ليقال فلان شخص مثالي..

تحديدك للجواب سيحدد من تكون , شخصيتك , فكرك..
في كلا الحالات أنت تعاني نقصاً
وذلك النقص يكون في مدى تقديرك لذاتك
ومقدار إيمانك بقناعاتك
ليس كل من يفعل شيئاً هو يحبه او يؤمن به
وليس كل من يقول شيئاً هو يفعله او يؤمن به
وهناك اشخاصاً يفعلون او يقولون اموراً لاتتوافق وميولهم وإهتماماتهم
إما تقليداً أو تعويضاً لنقص في داخلهم ..

1- ( امتلك الجرأة لتعترف , لتكون كما تريد وليس كما يريد غيرك )

سنتعرف على انفسنا أكثر عندما نصل لنهاية الموضوع
فابقوا معي

.............


الجزء الأول :

عندما اخاطب نفسي احياناً أحاول أن اترجم تلك الثرثرة في داخلي ..
فأسأل ,
لماذا لاتتوقف ...؟
لماذا أعجز عن التخاطب علناً , مع نفسي ..امام الجميع ..
يقال بأن من يحدث نفسه علناً مجنون ..
هل لهذا السبب أخجل من القيام بذلك ...؟
لا أعرف ...وأتمنى أن أعرف ..
لطالما فكرت بمعنى الجنون او ماهو الجنون بنظرهم وبنظري ..
هل هو فقدان العقل ...؟
لنقل بأنه كذلك , لكن كيف لي أن أعرف ماهي حقيقة العقل
او كيف يتصف العاقل...؟
لماذا يقول الناس بأن من يحدث نفسه علناً هو فاقداً للعقل ..
بأي حق وضعوا هذا شرطاً للجنون ولماذا وضعوه لماذا وصف صاحبه بالمختل نفسياً..؟
ماذا لو كنت ارى بأن المختل نفسياً
هو من يستمر في مخاطبة نفسه وبصمت ..؟
هل بذلك اكون مجنوناً او عاقلاً ...
حقيقة نحن البشر نصنف انفسنا لفئات نحن من نقسمها
نضع حياتنا مرهونة ضمن قوانين نحن من سطرناها بأنفسنا
نتبنى افكاراً وقناعات ليست نتاج افكارنا ,,
وكأننا بمجاراة كل هذا كمن يقدس الموضوع والمقروء
ليس بالضرورة أن اقتنع بكل مايقال ويُتفق عليه
طالما أنني احمل عقلاً قادراً على التفكير ..
إذاً استطيع إستحداث افكار وقناعات مخالفة ..
تتوافق والمنطق وليس عقليات من سبقوني ...
استطيع أن افعل ما أريد وليس كما يريد غيري ..
لكن دون تجاوزٍ للحدود..

2- ( نحن بحاجة لأن تكون لنا قناعات وأفكار خاصة بنا ...)

.............


الجزءالثاني :

هل تلاحظون بأنكم أحياناً عندما تواجهون امراً او يطلب منكم مناقشة موضوعٍ ما
فقبل البدء بأي شي ..
تقومون بالحديث مع انفسكم ,
سأعطيكم مثال :
سيكون في عالمنا الإفتراضي هذا..
في أحد الإيام طُرح موضوع شيق جداً في قسم النقاش
وعندما هممت للرد عليه حدث عطل بالمنتدى استمر لفترة لاتتجاوز الربع ساعة تقريباً
حينها كنت افكر بــِ >> ما أكتب وليس بــِ >> ماذا سأكتب ..
اي أنني كنت مستعداً للرد
علقت على الموضوع متناولاً جميع جوانبه تحليلاً وتفصيلاً >> في ذهني فقط
لكن عندما بدأت بكتابة ردي >> على صفحات الموضوع
والذي كتبته في عقلي من قبل ,
وجدت بأنني فقدت منه الكثير حتى انني نسيت
نقاطاً مهمة كنت قد تطرقت لها ...
حقيقةً غضبت ليس لأنني نسيت بل لماذا نسيت ...؟
, فكانت صياغتي للجمل والأفكار في عقلي اجمل من صياغتي كتابةً
وكانت مشاركتي متكاملة فلماذا دونتها ناقصة ..
هذه مشكلة تحدث لنا احيانا في المنتديات في الإمتحانات في الحياة عامة ..
يقوم الفرد منا بعملٍ ما وبنجاح باهر
لكن عندما يقوم به مرة أخرى
وبطريقة مشابهة او مخالفة
نراه يفشل ..
كم من طالب دخل قاعة الإمتحانات وهو قد حفظ الكتاب بأكمله
وتراه عاجزاً عن كتابة كلمة واحدة على ورقته
رغم أنه يتذكر بعض الكلمات
لكنه يفقد الكثير مما حفظ ..
وجميعنا نقول بأن النسيان هو السبب ...
كم من عالماً قام بتجربةٍ ما فنجح وعندما قام بها مرة أخرى اخفق
وجميعنا نقول بأن النسيان هو السبب..
النسيان الذي ينسبه البعض لخلل في الذاكرة
او خجل او خوف او توتر ..كلها اسباب اراها مقنعة .
لكن ..
الا تلاحظون بأن النسيان يكون في أمور
وامور اخرى تكون ذاكرتنا اقوى مايكون..
لو سألتكم لماذا...
سيُجيب كل شخص حسب معرفته ومنكم من سيزودنا بمعلومات علمية ,
ودراسات تثبت أن النسيان سببه عضوي على الأغلب ..
وبأن يكون في حالات واوقات معينة و...و.....و.....
حقيقةً لا أنكر ..

لكن لماذا نبذل جهداً ولانستفيد من هذا الجهد ...؟

فلنفكر سويةً..

عندما يرد احدكم على موضوع مطروح في قسم النقاش
ككيفية التخلص من التدخين مثلاً ..
ستقوم انت بذكر افضل الوسائل للتخلص من هذه العادة السيئة
وستتطرق للحلول لعدم العودة ولكيفية تعويد النفس على هجرانها...
لكنك للأسف لازلت تستمر في التدخين
رغم براعتك في حل هذه القضية او الظاهرة المؤلمة..
لماذا...؟
لو تحدثنا مثلاً عن فتيات الإيمو او البويات سنجد بأنهن هن من يذمن انفسهن
حتى لايفتضح امرهن ..
وتجدهن يكتبن لك الكثير عن تلك الفئة وسبب انحرافها وكيفية معالجتها
ومع ذلك لازلن مستمرات في وضعهن ...
لماذا...؟
نحن نتعلم شيئاً هنا لكن لانستفيد منه اسألوا أنفسكم مالسبب ؟
لا أتحدث عن التناقضات في الأقوال
بل عن تناقضات الأقوال والأفعال
فبعضنا يقول مالايفعل ,
اسباب هذه التناقضات في علم النفس متعددة ..
منها مايعود لعدم الثقة بالنفس ,الخجل , الخوف ,النفاق ربما
اسباب تعود للمجتمع للبيئة التي يعيش فيها الفرد
لمقدار الموازنة بين ماورثه من قيم وبين ماعايشه من واقع مرير ..
وتعود لصدمات نتيجة مخالفة ماتعلمناه بما رأيناه ..

3- ( يجب الإيمان بما نقول وتحقيق هذا الإيمان بالعمل ..)

..............


الجزء الثالث :

لو طلبت منكم أن تهتموا في علم الكيمياء مثلاً
وطلبت منكم أن تقرأو كل كتاب يتعلق في هذا العلم جيداً
ستمر بكم عناصر ومركبات ومواد و...و...و....
وربما طرق العديد من التجارب التي تساعدنا في دمج عنصرين او اكثر ,
للحصول على مركب ما او طاقة
وهذه التجارب تحوي معلومات حول العناصر وكيفية تفاعلها وكيفية توفير بيئة مناسبة
لتكون النتيجة مرضية ونخرج منها بمادة..
كدرجة الحرارة والوزن والكثافة وغيرها
لعلنا نستطيع حفظ تلك المعلومات لكن هل سنحتفظ بها للأمد البعيد...؟
لااااا... يستحيل أن يحصل هذا ..
لو اردنا مثلاً أن نعرف كيف يتم تحضير عنصراً ما ,
ماذا نفعل ..؟
لنرى ...
لو عدنا للوراء قليلاً سنتذكر
بأن تلك العناصر تتكون من ذرات وجزيئات
الكترونات وبروتونات ونيترونات ..
لنأخذ مثلاً عنصر الهيدروجين .. قرأنا مثلاً بأن عنصر الهيدروجين
ينتج عن تفاعل السليكون مع إيدروكسيد الصوديوم
هي معلومة اكتسبناها وتقريباً وصلنا للهدف أو لما نبحث عنه
وهو كيف يتم تحضير عنصر الهيدروجين ...
لكن هل نستحق أن يُقال عنا بأنا علماء كيميائيون
فقط لإكتسابنا تلك المعلومات التي نبحث عنها...
بالتأكيد لاااا
فالعلماء لايبحثون عن معلومة ويتوقفون
بل يبحثون عن معلومة لتكون مفتاح لهم لمعلومات اكثر واكثر
يستمرون في التفكير + العمل + البحث + التجربة
وليس لوقت معين بل لأمد لانهاية له ...
لو سألنا طفل مثلاً من ماذا يتكون الهيدروجين بماذا سنجيب
هل سيكون جوابنا تلك المعلومة التي اكتسبناها وخزناها في عقولنا...؟
إستمرارنا في البحث والتوسع في التفكير يمنحنا رؤية خاصة ليس لها مثيل
فذلك الذي قرأ وفكر بما قرأه ليس كمن قرأ دون أن يفكر
ومن فكر وعمل بما فكر به ليس كمن فكر ولم يعمل
احتواءنا للشيء بتفاصيله
هي من تجعلنا نتقنه ونفهمه ونتذكره باستمرار...

4- ( يجب عدم التوقف عن البحث + التعلم من التجربة حتى وإن كانت فاشلة ..)

.......................


الجزء الرابع :


لاحظوا في هذه المرحلة وأعني العمل العقلي فقط
نحن ربما نحصل على ناتج مرضي نوعاً ما
لكن هذا يكون لوقت قصير
ولانستفيد منه مدى الحياة ..
والسبب :
إقتصار العقل على العمل فقط دون الحواس ..
لو قمنا بعمل تلك التجارب بأن نقوم بالتعرف على تلك المركبات او العناصر
ونقوم بخلطها يدوياً او عبر اجهزةٍ ما..
ومن ثم نقوم بالنظر لنتيجة ذلك التفاعل وربما نشم روائح تكون ناتجة عن دمجنا
لتلك العناصر ..
زائد ان هناك بعض المركبات تصدر منها اصوات معينة
النظر والسمع والشم واللمس ..
إعمال الحواس يساهم بشكل كبير في ترسيخ المعلومة في الذهن اياً كانت ..
إذاً التفكير + العمل + تكرار المحاولة = نجاح طويل المدى
التفكير + العمل لمرة واحدة = نجاح قصير المدى
العمل فقط = فشل
التفكير فقط = نشاط ذهني مصحوب بالفشل

مثال آخر في عالمنا الإفتراضي :
في احد المرات قمت بالرد على موضوع وصدف أن طرح موضوع مشابهه في منتدى آخر
اتواجد به فرددت عليه كردي على الموضوع الأول
لدرجة أنني اتذكر صياغتي وتشبيهاتي لبعض الأفكار
وكانت المدة الزمنية بينهما قرابة 6 اشهر ..
وحدث مرةٍ أنني شاركت في موضوعين متشابهين لكن ردي في الأول
كان مخالف لردي في الثاني
فتعجبت ..
وتساءلت كثيراً هل تغيرت قناعاتي فتغير ردي ..؟
أم كانت ردودي مجرد ثرثرة لاتعنيني


وجدت بأن كل رد لا أتذكره يكون نتيجة معلومات وأفكار
قام عقلي بتخزينها مسبقاً
فظهرت عند الحاجة لا أكثر ,
اي انني قدمت معلومات وليست قناعات
ووجدت بأن كل رد اتذكره كان مخزوناً فكرياً ايضاً
لكنها افكار تحولت لقناعات فردية
بعد أن تم تطبيقها او معايشتها من خلال تجربة او شيء اخر..


5-( لنتمكن من ان نقوم بعمل ناجح لابد من أن نفكر به
بأكثر من جانب ونطبقه باستمرار ليرسخ ..)

...............

إذاً نحن بحاجة ماسة لعدة نقاط لنتمكن من التخلص من تناقضاتنا
ولنتمكن من حل قضايانا النفسية والإجتماعية المتراكمة ..
ولنتمكن من أن نكون صادقين مع أنفسنا
فنحبها ونقدرها ..

لو جمعتم النقاط

1+2+3+4+5

ستكون النتيجة

>>> القضاء جذرياً على مشاكلنا الفردية والإجتماعية <<<
فهل أنتم جاهزون ...؟؟


منقوول للفائدة
تحيااتي

    الوقت/التاريخ الآن هو السبت فبراير 24, 2018 6:34 am